آقا محمد علي كرمانشاهي

المقدمة 9

مقامع الفضل

فلسفة كتابة الكشكول يمكننا في هذا المقام أن نشير إلى نموذجين ممّا ذكر ، في بيان الداعي إلى كتابة هذا النوع من المؤلّفات ، وهما : أوّلا : عدم اتّساع الوقت : يقول المرحوم الشيخ البهائي رحمه اللّه في مقدّمة كتابه « الكشكول » في هذا المجال ما نصّه : « ولمّا لم يتّسع المجال لترتيبه ، ولا وجدت من الأيّام فرصة لتبويبه ، جعلته كسفط مختلط رخيصه بغاليه » « 1 » فمبرّر عدم التبويب ، وسبب عدم الترتيب هو عدم سعة الوقت ، وفقدان الفرصة السانحة . ولكن هذا النقص الذي يسبّبه اختلاط المطالب وعدم تمييز المسائل في هذا السفر أنتج معاناة للمحقّقين والباحثين والمهتمّين بهذا السفر الثمين ، وممّا يقلّل هذه المعاناة تنظيم فهارس موضوعيّة تعين القارئ على الاستفادة من مثل هذه الأسفار ، ولكن ممّا يبعث على الأسف أننا نرى كشكول الشيخ البهائي رحمه اللّه وبعد أكثر من أربعمائة سنة من تاريخ تأليفه لم ينظّم له فهرست موضوعي ، فلذا إذا أراد الباحث ان يجد مطلبا فيه ، أو يقرأ مسألة من محاويه ، لا بدّ له أن يقضي من وقته ساعات عديدة ليعثر على ضالّته المنشودة . ثانيا : استدراك المطالب السابقة : من أهم الأمور التي تواجه الكتّاب والمؤلّفين ، هي مشكلة استذكار مطالب جديدة ، تحضر ذهن الكاتب بعد الانتهاء من وضع مطالبه بين صفحات مؤلّفه ، وبعد تبويبه وتنظيمه ، فمثل هذه المطالب المستذكرة المرتبطة بالمطالب

--> ( 1 ) كشكول الشيخ البهائي : 9 .